السيد محمد سعيد الحكيم

64

في رحاب العقيدة

قال : بلى ، فأخبرك أنا نأتيه العام ؟ قلت : لا . قال : فإنك آتيه وتطوف به . قال عمر بن الخطاب ( رضوان‌الله عليه ) : فعملت فيذلك أعمالًا . يعني في نقض الصحيفة » « 1 » . ولما فرغ من الكتاب قال‌رسول الله ( ص ) لأصحابه : « قوموا فانحروا ثم احلقوا . قال : فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات . فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة ، فذكرلها ما لقي من الناس ، فقالت أم سلمة : يا نبي الله أتحب ذلك ؟ . اخرج لا تكلم أحداً منهم كلمة حتى تنحر بدنك ، وتدعو حالقك فيحلقك . فخرج فلم يكلم أحداً منهم حتى فعل ذلك ، نحر بدنه ، ودعا حالقه فحلقه . فلما رأواذلك قاموا فنحروا ، وجعل بعضهم يحلق بعضاً ، حتى كاد بعضهم يقتل‌بعضاً غماً » « 2 » . وقد أخرج الواقدي من حديث‌أبي سعيد : « قال عمر : لقد دخلني أمر عظيم ، وراجعت النبي ( ص ) مراجعةما راجعته مثلها قط » « 3 » .

--> ( 1 ) صحيح ابن حبان 224 : 11 - 225 كتاب السير : باب‌الموادعة والمهادنة ( ذكر ما يستحب للإمام‌استعمال المهادنة بينه وبين أعداء الله . . . ) ، واللفظ له ، ورويت‌بألفاظ متقاربة في المصنف لعبد الرزاق 5 : 339 كتاب المغازي : في ( غزوة الحديبية ) ، إلا أنه لم يذكر قوله : ( يعني في نقض الصحيفة ) ، وفي صحيح البخاري 977 : 2 . ( كتاب الشروط : باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل‌الحرب وكتابة الشروط ) / إلا أنه أيضاً لم‌يذكر ذلك ، ولم يذكر أيضاً قوله في أول الحديث : « والله ما شككت‌منذ أسلمت إلا يومئذ » . ( 2 ) صحيح البخاري 978 : 2 كتاب الشروط : باب‌الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب‌وكتابة الشروط ، واللفظ له / صحيح ابن حبان 225 : 11 كتاب السير : باب الموادعة والمهادنة ( ذكر ما يستحب للإمام استعمال المهادنةبينه وبين أعداء الله . . . ) / المصنف لعبد الرزاق 340 : 5 كتاب المغازي : في ( غزوة الحديبية ) . ( 3 ) فتح الباري 346 : 5 / نيل الأوطار 200 : 8 باب جواز مصالحة المشركين على المال وإن كان مجهولًا .